|
|
|
|
#1 |
|
مجلس الاداره
|
دعوة للفرح
دعوة للفرح (3) د. عائض القرني سوف يعاملك الناس بما تعاملهم به: تماما كما تدين تدان، وكما تعطي تأخذ، الأخلاق كالسوق؛ ادفع غاليا تنل سلعة ثمينة، ادفع ثمنا بخسا تحصل على بضاعة رخيصة، إن احتفيت بالناس احتفوا بك، وإن جفوتهم جفوك، كيف تريد التقدير والتوفير من الآخرين وأنت تجحد حقوقهم؟! وإذا أكرمت الناس فإنما أكرمت نفسك، وإذا أهنتهم فإنما أهنت نفسك، فاختر لنفسك ما تحب، فالجزاء من جنس العمل. اترك لخصمك خط رجعة: إذا خاصمت أحدا في أمر فاترك للصلح موضعا؛ فإنك لا تدري بالعواقب، واجعل هناك إمكانية للمصالحة، ولا تكثر أعداءك؛ فإن ألف صديق قليل، وعدوا واحدا كثير، إن اتخاذ أي شخص عدوا هو إشغال للفكر وتكدير للخاطر، ويكفي هذا ضررا. وما من أحد إلا سوف يصدر منه خطأ، فتلاف الأخطاء بحلمك، وعالج الخصومة من أول الطريق قبل أن تتعاظم. لا تتحد أحدا: لا تظهر التحدي لأحد من الناس، بل إذا ذكر لك غلط صدر منك فأظهر له أن الأمر قريب، وأن ما بيننا من روابط وعلاقة أعظم من أن يكدره موقف، وإياك أن تتوعد أحدا بسوء؛ لأن معنى هذا أنك مصدر خوف وإزعاج، ولن يأمن جانبك أحد، وتصبح عدوانيا يهدد أمن الناس. ادع إلى السلام والمحبة والتآلف. حوِّل أعداءك إلى أصدقاء: المهارة واللياقة تقتضيان أن تجعل العدو صديقا بمد الجسور معه والمصالحة، أما تحويل الصديق إلى عدو فهذا قمة الغباوة ونهاية الحمق، تصرف بعقل ومسؤولية، وأرسل رسائل إيجابية لخصمك عله يعود صديقا، فتسلم من غائلة عداوته وتنام قرير العين مطمئنا. استل من نفس عدوك الضغينة بلطفك وأنت الرابح السعيد. تعرض للشمس واغتسل بضيائها: الشمس نعمة جليلة على الأحياء، فلا تحرم نفسك من شعاعها، تعرض لها واجعل جسمك يغتسل بضيائها؛ فإنها تقتل الجراثيم في الجسم، وتبعث الطاقة فيه، وتبعث الطاقة في الدم، وتبهج الروح، خاصة بعد شروقها بقليل، وافتح الأبواب والنوافذ لنور الشمس، دعه يدخل الغرف، ويبد الميكروبات، ويجدد الحياة. لن يصفو لك أحد فاقبل الناس كما هم عليه: تقبل الناس وسامح وتحامل ولا تشترط شروطا صعبة في قبول الناس أو صداقتهم؛ فأنت لو طبقت هذه الشروط على نفسك ما أفلحت. الله الخالق الرازق وهو المتفضل على عباده يعفو عنهم، ويغفر لهم، وأنت لم تخلقهم ولم ترزقهم، وتحاسبهم أشد الحساب، إذن اعترف ببشريتهم وضعفهم وغض الطرف لتكسب الجميع. صندوق الصدقة في البيت: اجعل للأسرة صندوقا صغيرا في البيت بقفل يفتح كل شهر يضع فيه كل فرد من أفراد أسرتك ريالا كل يوم، يضعه بيده هو ليذوق حلاوة الصدقة ولذة العطاء، وفي آخر الشهر اصرف هذا المبلغ على جهة محتاجة كفقراء أو أيتام، وهكذا كل شهر، هذا صندوق الرحمة والبركة، وهو مطردة للبلاء، ودافع للأمراض، ولن يهز ميزانيتك بل ينميها. لا تشمت بأهل البلاء: كل منا سيبتلى في حياته بأزمة ما، فلماذا نفرح بمصائب الآخرين؟ من منا عنده عقد وميثاق ألا يبتلى بمصيبة؟ كلنا ضعفاء تحت قدرة الله، فاحمد الله على العافية، وادع للجميع بالسلامة، ولا تفرح بنكبات الآخرين؛ فإن الزمان يدور والشامت غبي وعديم رحمة وميت قلبه، بل عليك أن تتضامن مع أهل البلاء، وتقف مع المنكوب، وتتألم لعباد الله. اكتب لك برنامجا يوميا: اجعل لك خطة مدروسة مكتوبة كل يوم بحسب عملك، في هذا البرنامج وقت للعبادة والقراءة والصلاة والزيارة وقضاء الحوائج، وتقيد بهذا البرنامج إلا إذا حصل أمر طارئ، وسوف تجد أنك تقضي يومك وأنت بهيج مرتاح ساكن، وسوف تنجو من الفوضوية والارتباك، فالزم النظام تعش بسلام. 12) مُدَّ جسور التواصل تنقذ سفينتك من الغرق: واغرس لك في القلوب شجر المحبة، وتعاهد صداقتك بالناس واكسب ودهم، واحذر من أن تخسر أحدا من الناس وفي استطاعتك كسبه. 13) لا يوهمك الشيطان أنك أفضل الناس: تخلص من عقدة الوهم، عندما تفكر في فضائلك وترى محاسنك فتتوهم أنك وحيد زمانك وأفضل معاصريك، فهذا كله زور ودجل، وهو من تلبيس إبليس، ففي العالم آلاف العلماء والكرماء والأذكياء والعباقرة والنجوم، أفضل مني ومنك مئات المرات. فخففْ من إعجابك بنفسك وطأطئ رأسك واخشع لربك وتواضع لبني جنسك.. إن كنت عالما، ففي قومك علماء أنبل وأفضل، وإن كنت كاتبا فهناك كتاب أشهر وأنبل.. وهكذا، فاعترف بالحقيقة واهضم نفسك. 14) اعترف بمواهب الناس يعترفوا بموهبتك: من أصعب الأمور على النفس جحود الناس للموهبة وكتمانهم لفضائل الآخرين، فإن أردت أن يعترف الناس بموهبتك فاعترف بمواهبهم واشكرهم عليها؛ فلست تملك كل المواهب وحدك، بل عند الناس مواهب ليست عندك، فإن كنت شاعرا فغيرك خطيب، وإن كنت صاحب مال فسِواك عالم أو طبيب أو وزير أو مهندس أو طيار، فلماذا تحتكر فضل الله الواسع وفي الناس من يفوقك في أي موهبة؟ 15) بعد زمن لن تكون موجودا: تفكر أنك سوف تغادر هذه الحياة قريبا، فاحرص على حسن العلاقة مع الناس لتذكر بعد موتك بخير ويُدعى لك بعد موتك. لن تذهب من هذه الحياة بشيء إلا بعملك، فاترك خلفك ذكرا جميلا وثناء حسنا، لا تسئ لأحد من البشر فتبقى نقطة سوداء في دفتر أعمالك، أنت جئت للدنيا مؤقتا، وتذهب كما ذهب من قبلك لتعطي الفرصة لغيرك، فأحسنْ إلى الناس ما دمت في رحلة قصيرة. 16) اترك عقدة المؤامرة وتربص الناس بك: الناس لا يفكرون فيّ ولا فيك، فعندهم هموم وغموم وسموم، الحياة صعبة تشغل الإنسان عن العالم بأسره، فلا تظن أن الآخرين سهروا يدبرون لك بكيدهم أو أنهم مشغولون بالتخطيط للنكاية بك. نظف ذهنك من هذه المعتقدات التي اعتقدت بسببها أنك ضحية للقاضي، والجندي والصديق والتاجر والمجتمع بأسره، عِش الاطمئنان وتوكل على الله، فلن يصيبك شيء إلا بإذنه. 17) لا يأخذ أحد من رزقك أبدا: الرزاق هو الله وحده، قسّم الأرزاق على عباده، فلن يأخذ أحد من رزق أحد ولا من موهبته، فلا تحسد أحدا على ما أعطاه الله، ولا تخفْ على موهبتك فلن يصل إليها أحد. الخزائن كلها عند الله فاطلب ما أردت من ربك، فالناس لا يملكون ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. اترك الأنانية وضيق الصدر والشح، فالخير كثير ولا يحجبه أحد عن أحد. 18) الحياة شراكة فلا تلغِ أدوار الآخرين: يظن بعض الناس أن الحياة تتوقف عليهم لتضخم مواهبهم في أذهانهم، والصحيح أن الحياة سوف تستمر من دونهم كما كانت قبل وجودهم تماما. الحياة لا تتوقف على صنف العلماء أو الحكام أو التجار أو الأدباء أو الأطباء، بل هي تقوم على طاقات ومواهب من كل جنس وصنف ولون، فإذا أعطاك الله موهبة فإنما هي ذرة في هذا الكون، وأنت نقطة صغيرة في هذا العالم، فاعرف قدرك ولا تهوّنْ من شأن غيرك لتعيش. 19) كن لطيفا في الزحام: تمر بك حالات من الزحام في المطار والمستشفى والمعارض الدولية والميادين فتصرّفْ بلطف تكسب احترام الجميع، اترك المجال لغيرك ليتقدم، كلها دقائق معدودة وينتهي الزحام وتحل المشكلة وتخرج فاترا مسرورا، قدّرْ ظروف الناس: الشيخ الكبير، العالم، المريض، الطفل.. أسبغ عليهم لطفك، تواضع لهم، افتح لهم المجال تنلْ الدعاء والثناء والرضا والحب. 20) فكّرْ في ذنوبك لا في ذنوب الناس: مشكلة كثير منا أنهم يتشاغلون بذنوب الناس وأخطائهم، ويتركون ذنوبهم وكأنهم ملائكة مطهرون أو أنبياء معصومون، ثم يتكبرون على عباد الله.. وهل بقي في الدنيا وقت حتى نفتش في ملفات البشر ونكتشف زلاتهم؟ يا لها من حماقة كبيرة يوم ننغمس في آثام الآخرين ونحن نغوص في بحر الآثام. إذا تشاغلت بعيوبك شغلتك عن عيوب الناس، حينها ترحمهم، وتشفق عليهم وتتصالح معهم، وتترك الغطرسة والعجب والتيه. 21) انزل إلى أفكار البسطاء وهموم العامة: ليس كل الناس علماء أو فلاسفة أو عباقرة، بل غالب الناس من العامة، فتعامل معهم ببساطة ولا تستعرض أمامهم مهاراتك أو عضلاتك، حدثهم بلهجتهم وعلى حسب استيعابهم تكسب قلوبهم، وشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ولا تتقعر في ألفاظك معهم فتصبح عندهم بغيضا ثقيلا، كن سهلا ميسرا قريبا من أفكارهم ولغتهم، ودَعْ استعراض مواهبك، فلن ينفعك هذا إلا النفور والكراهية. 22) احترم الأسماء ولا تلغِ الألقاب الجميلة: نادِ صاحبك بأحب الأسماء إليه، فهو أجمل نداء في أذنه، ولا تلغِ ألقابه المحببة إلى نفسه التي كسبها بجهده في حياته كلفظ الشيخ والسعادة والحضرة والسماحة والدكتور والمهندس والأستاذ ونحوها، ماذا تستفيد من التحطيم إلا العداوة وظهورك بثوب الحاسد الجاحد؟ أأنت الذي منحتهم هذه الألقاب الجميلة أم هم الذين نالوها بجهدهم وعرقهم؟ فلماذا تريد إلغاءها؟ كرّمْ الناس ليكرموك واحترمهم يحترموك. |
|
|
|
#2 |
![]() |
الله يعطيك العافية
|
![]() ياملكنا لو مرضت الشعب كلّه حسّ فيك قومتك سالم رجـــانا..وغير هذا مايــهم الله يبعد مايضــرّك وايّ باس(ن)مايجيك تسلـم لشعبـــك وتبقـى للبـلادولـلـعـلـــم
|
|
|
#3 |
![]() |
جزاك الله الف خير وثبتك على قول الحق. ما اروع هذا المقال الذي يثبت ان الاسلام دين السلام والمودة والمحبة وليس
دين المواجهة والجفاء والكراهية. |
احساس قلبي
قال أنا كني غريب ضيع دروب المدينة ** قلت أنا كني مدينة تنتظر رجعة غريب
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| دعوة عامه | عبدالله خير الله | منتدى اخبار القبيلة | 1 | 06-01-2015 07:02 PM |
| دعوة عامه | عبدالله خير الله | منتدى اخبار القبيلة | 2 | 05-28-2015 10:20 PM |
| دعوة عامة | عبدالله خير الله | منتدى اخبار القبيلة | 2 | 08-19-2014 01:28 PM |
| دعوة عــــــامـــه | عبدالله خير الله | منتدى اخبار القبيلة | 1 | 07-27-2014 12:50 PM |
| دعوة عامة | النــايف | منتدى اخبار القبيلة | 3 | 05-28-2013 06:02 PM |