|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
لصلاة الفجر وسُنَّتها وقرآنِها فضلٌ كبير، ومكانة عظيمة، ومع ذلك تكثر الشكوى من صعوبة الاستيقاظ لأدائها. . وكثيرًا ما يُقال: • لقد نمتُ مبكرًا. • وضبطت المنبه على وقت الصلاة. • وكلَّفتُ من الأهل والأصدقاء من يُعينني على الاستيقاظ. • ومع كل ذلك لا أستيقظ لصلاة الفجر! . ثم يبدأ الخوف والقلق يتسرب للقلب حين قراءة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا))؛ رواه البخاري ومسلم. . ومن هنا تبدأ الحيرة والتساؤل: لماذا لا أستطيع الاستيقاظ لصلاة الفجر؟! . والجواب في كلمات ذكَرَها ابنُ تيمية رحمه الله موضِّحًا مصدر الخلل، حيث قال: (وطائفة أخرى قد يقصدون طاعة الله ورسوله، لكن لا يحقِّقون التوكل عليه والاستعانة به، فهؤلاء يُثابون على حسن نيَّتهم وعلى طاعتهم؛ لكنهم مخذولون فيما يقصدونه؛ إذ لم يحققوا الاستعانة بالله والتوكل عليه؛ ولهذا يُبتلى الواحد من هؤلاء بالضعف والجزع تارةً، وبالإعجاب أخرى، فإن لم يحصل مراده من الخير كان لضعفه، وربما حصل له جزَع، فإن حصل مراده، نظر إلى نفسه وقوَّته؛ فحصل له إعجاب، وقد يُعجب بحاله فيظن حصول مراده فيُخذَل، قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ﴾ [التوبة: 25]. إلى قوله: ﴿ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 27])؛ مجموع فتاوى ابن تيمية. . وهذا واقع ومُشاهَدٌ في حياتنا؛ فكل مَن قام بعمل أو طاعة، ولم يستعِن بالله، يجد نفسَه: • إذا لم يتحقق مراده، يصيبُه الهم والحزن. • وإذا تحقَّق، أصابه العُجب، وربما الغرور؛ لظنِّه أن تحقُّق مرادِه كان بفضله هو وقوته، وهنا يخذلُه الله؛ ليُهذِّبه. . وبالتالي كانت الاستعانة بالله بالدعاء واللجوء إليه سبحانه وتعالى، والافتقار بين يديه - هي من أهمِّ ما يعين الإنسانَ على الطاعات، بالإضافة إلى الأَخْذ بالأسباب الدُّنيوية؛ من النوم مبكرًا، وضبط المنبه، وغيرها. . لذلك؛ أوصى الرسول عليه الصلاة والسلام معاذَ بن جبل رضي الله عنه وقال: ((يا معاذ، أوصيك ألا تدعَنَّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنِّي على ذِكرِك، وشكرك، وحسنِ عبادتك))؛ صحيح ابن حبان. ودبر الصلاة هو: نهايتُها؛ أي: قبل التسليم، كما قال بعض أهل العلم. . والاستعانة بالله تستلزم الشعورَ بعظمة الله وقدرته، ومعرفة أسمائه وصفاته، والتيقُّن أنه لا حول لك ولا قوة إلا به سبحانه. |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ياعبس ياعبس الفخر الفخر | فهد طايع | منتدى الشعر الشعبي | 6 | 12-21-2015 10:21 AM |
| ياعبس زيـــدو ب الفخر عز وسلووم | أبو بدر العويمري | منتدى الشعر الشعبي | 2 | 04-09-2013 02:50 PM |
| أهمية صلاة الفجر | ابو سامي | المنتدى الاسلامي | 2 | 04-04-2012 08:42 AM |
| صلاة الفجر | أبوهندي | المنتدى الاسلامي | 5 | 02-27-2012 10:11 PM |
| كيف أستطيع أن أصلي الفجر ؟ | ابو سامي | المنتدى الاسلامي | 1 | 11-22-2011 12:02 PM |